الشيخ عباس القمي
207
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
الحسن البصري وما يتعلق به الحسن البصري : هو الحسن بن يسار أبو سعيد بن أبي الحسن مولى زيد بن ثابت الأنصاري أخو سعيد وعمارة ، وأمّهم خيرة مولاة أم سلمة زوج النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم . الإحتجاج : عن عيسى بن يونس قال : كان ابن أبي العوجاء من تلامذة الحسن البصري فانحرف عن التوحيد ، فقيل له : تركت مذهب صاحبك ودخلت فيما لا أصل له ولا حقيقة ؟ قال : انّ صاحبي كان مخلطا يقول طورا بالقدر وطورا بالجبر فما أعلمه اعتقد مذهبا دام عليه « 1 » . تحف العقول : كتب الحسن البصري إلى أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السّلام : أمّا بعد فانّكم معشر بني هاشم الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، والأعلام النيّرة الشاهرة ، أو كسفينة نوح عليه السّلام التي نزلها المؤمنون ونجى فيها المسلمون ، كتبت إليك يا بن رسول اللّه عند اختلافنا في القدر ، وحيرتنا في الاستطاعة ، فأخبرنا بالذي عليه رأيك ورأي آبائك عليهم السّلام « 2 » . وفي : العدد : كتب إليه عليه السّلام : أمّا بعد فأنتم أهل بيت النبوّة ومعدن الحكمة وانّ اللّه تعالى جعلكم الفلك الجارية في اللجج الغامرة يلجأ إليكم اللاجي ويعتصم بحبلكم العالي ، من اقتدى بكم اهتدى ومن تخلّف عنكم هلك وغوى ، وانّي كتبت إليك عند الحيرة واختلاف الأمة في القدر ، فتقضي الينا ما أقضاه اللّه إليكم أهل البيت فنأخذ به ، فكتب إليه الحسن بن عليّ عليهما السّلام : أمّا بعد ، فانّا أهل بيت كما ذكرت عند اللّه وعند أوليائه ، فأمّا عندك وعند أصحابك فلو كنّا كما ذكرت ما تقدّمتمونا ولا استبدلتم بنا غيرنا ، ولعمري لقد ضرب اللّه مثلكم في كتابه حيث يقول :
--> ( 1 ) ق : 2 / 3 / 11 ، ج : 3 / 33 . ( 2 ) ق : 3 / 1 / 12 ، ج : 5 / 40 .